السيد علي الحسيني الميلاني

200

نفحات الأزهار

قالوا : [ لا ] بل خمر تباع لمعاوية ، فأخذ شفرة فشق الروايا ، فشكاه معاوية إلى أبي هريرة ، فقال له أبو هريرة : مالك ولمعاوية ؟ له ما تحمل إن الله تعالى يقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم . فقال : يا أبا هريرة إنك لم تكن معنا إذ بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بايعناه على السمع والطاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ وإن ] نمنعه مما نمنع نساءنا وأبناءنا ولنا الجنة ، فمن وفى بها لله [ الله ] وفى الله له ، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه . فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه ، فحمله إلى المدينة ، فلما دخل عليه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيلي أموركم رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون ، فلا طاعة لمن عصى الله ، وعبادة يشهد أن معاوية منهم . فلم يراجعه عثمان " ( 1 ) . 10 - الافتاء بغير علم لقد كان في الأصحاب من يفتي بغير علم ، فهل يكون هكذا شخص كالنجم يهتدى من يقتدي به ؟ وإليك بعض الشواهد على ذلك : قال المتقي : " عن عاصم بن ضمرة قال : جاء نفر إلى أبي موسى الأشعري فسألوه عن الوتر فقال : لا وتر في الأذان ، فأتوا عليا فأخبروه فقال : لقد أغرق في النزع وأفرط في الفتيا ، الوتر ما بينك وبين صلاة الغداة من أوترت فحسن . عبا . وابن جرير " ( 2 ) . وكلمة أمير المؤمنين عليه السلام هذه عن أبي موسى كافية لاثبات جهله وغباوته ، وكيف لا يكون أبو موسى كذلك ؟ والحال أن النبي صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) الأوائل لأبي هلال 153 . ( 2 ) كنز العمال 8 / 47 .